العلامة المجلسي

45

بحار الأنوار

ظواهر الأخبار ولو وجب التأخر لذكر ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولأنه لو كان شرطا لما أمكن اختلاف اثنين في الإمامة ، إلا بأن يتوهم كل منها التقدم وهو بعيد وقد ورد به الخبر . ثم إن التقدم والتساوي بأي شئ يعتبران ؟ فمنهم من أحالوهما على العرف وذكر جماعة من الأصحاب أن المعتبر التساوي بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم يضر تقدم أصابع رجل المأموم أو رأسه وصدره ، ولو تقدم عقبه على عقب الامام لم ينفعه تأخر أصابعه ورأسه . واستقرب العلامة في النهاية اعتبار التقدم بالأصابع والعقب معا ، وصرح بأنه لا يقدح في التساوي تقدم رأس المأموم في حالتي الركوع والسجود ومقاديم الركبتين والأعجاز في حال التشهد ، وليست هذه التفاصيل في شئ من النصوص ، والعرف مضطرب ، والأحوط رعاية الجميع كما اختاره الشهيد الثاني ره . ثم الظاهر على القول بالمحاذاة الحقيقية تحقق كونه خلفه بقليل من التأخر والأحوط التأخر بعرض بدنه أو بما يقال عرفا أنه خلفه ، أما التأخر بجميع بدنه في أحوال الركوع والسجود والتشهد ، فالظاهر أنه غير لازم ولعله أولى . التاسع : جواز إمامة المملوك وأما إذا صحت قراءته كما هو المشهور ومنع منه بعضهم ، قال في الذكرى : اختلف في إمامة العبد فقال في المبسوط والنهاية : لا يجوز أن يؤم الأحرار ، ويجوز أن يؤم مواليه وأما إذا كان أقرءهم ، وقال ابن بابويه في المقنع : ولا يؤم العبد إلا أهله لرواية السكوني ( 1 ) وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر ، وجوز إمامته مطلقا ابن الجنيد وابن إدريس ، وأطلق الشيخ في الخلاف جواز إمامته . قال وفي بعض رواياتنا ( 2 ) أن العبد لا يؤم إلا مولاه ، وقال أبو الصلاح يكره والبحث عن الجواز ، وإن كان الحر مقدما عليه عند التعارض انتهى ، والجواز

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 254 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 254 .